بهجت عبد الواحد الشيخلي

438

اعراب القرآن الكريم

* * وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ : ورد هذا القول الكريم في مستهل الآية الكريمة التاسعة والثمانين . . وقد ذكر أيضا في الآية الكريمة الرابعة والثمانين . . التقدير والمعنى : واذكر أيها النبيّ يوم نبعث في كل طائفة شاهدا عليهم من جنسهم . ويجوز أن يكون مفعول « نبعث » محذوفا اختصارا . . أي يوم نبعث في كل أمّة نبيّهم شاهدا عليهم فتكون « شهيدا » حالا من « نبيّهم » . * * وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ : أي على هؤلاء المعاصرين لك من قومك فحذف النعت أو البدل « المعاصرين » . * * * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة التسعين . . التقدير والمعنى : يأمر بإقامة العدل والإحسان وإعطاء الأقارب ما يحتاجون إليه فحذف المضاف « إقامة » وحلّ المضاف إليه « العدل » محلّه . . كما حذف مفعول المصدر « إيتاء » وهو « ما يحتاجون إليه » أو يكون التقدير : إنّ اللّه يأمر الناس بالعدل فحذف مفعول « يأمر » . * * وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها : أي ولا تكونوا كالمرأة التي نقضت غزلها من بعد إحكام فحذف الموصوف « المرأة » وأقيمت الصفة الاسم الموصول « التي » مقامه . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في شأن امرأة مجنونة هي سعيدة الأسدية كانت تجمع الشعر والليف فتغزله ثم تنقضه وتنكث فتله . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 93 ] وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 93 ) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ : الواو استئنافية . لو : حرف شرط غير جازم . شاء : فعل ماض مبني على الفتح . اللّه لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة . لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً : الجملة الفعلية جواب شرط غير جازم لا محل لها . اللام واقعة في جواب الشرط . جعل : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور . أمّة : مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة . واحدة - صفة - نعت - لأمة منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة المنونة . وَلكِنْ يُضِلُّ : الواو زائدة . لكن : مخففة من « لكن » المشددة واسمها ضمير الشأن تقديره : لكنه بمعنى ولكنّ الحكمة اقتضت أن يضلّ من يشاء . يضل : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . والجملة الفعلية « يضلّ من يشاء » في محل رفع خبر « لكن » .